الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
267
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
السميع البصير جلّ جلاله المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « السميع البصير جلّ جلاله : المتصف بالسمع والبصر لجميع الموجودات بدون حاسة أو آلة ، فيعلم تعالى جميع المبصرات والمسموعات تمام العلم ، وتنكشف له وتتجلى تمام الانكشاف . والتجلي الحاصل للعباد كنسبة ذاته العلية إلى ذواتهم ، ووجوده تعالى إلى وجودهم » « 1 » . [ مسألة ] : السميع البصير جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « السميع البصير جلّ جلاله : التعلق : افتقارك إليه في نفوذ هاتين القوتين إطلاقاً من غير تقييد . التحقق : السميع : المطلق المدرك كل مسموع حيث كان ، والبصير : المدرك كل بصر حيث كان على حد معلوم من قرب وبعد ووجود وعدم . التخلق : أن يقام العبد في اكتساب نفوذ هاتين القوتين على الإطلاق من غير تقييد ولا تحديد ، لأن يسمع ما أمر أن يسمع فيه ، ومنه أن يبصر كما أمر أن يبصر فيه وإليه ، ندباً ووجوباً . فإذا تحقق بهذه النعوت أحبه اللَّه تعالى ، وإذا أحبه اللَّه كان سمعه وبصره ، كما ورد في الصحيح . فمن أبصر بحق وسمع بحق لم يخف عليه مسموع ولا مبصر » « 2 » . عبد السميع البصير الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد السميع البصير : من تجلى فيه بهذين الاسمين ، فاتصف بسمع الحق وبصره ، كما قال : ( كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ) « 3 » » « 4 »
--> ( 1 ) حسنين محمد مخلوف - أسماء اللَّه الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها - ص 49 . ( 2 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 27 - 28 . ( 3 ) صحيح البخاري ج : 5 ص : 2384 برقم 6137 . ( 4 ) الشيخ كمال الدين القاشاني - اصطلاحات الصوفية - ص 113 .